عبد العالي حميصة ..” المقدم ” الإنسان..

قد يكون الغوص في ثنايا شخوص في أحايين كثيرة وأزمنة عابرة  حديث  ذو شجون ينم عن الرغبة في رصد سلوكات لافتة تسترعي الانتباه والوقوف عن كثب على خصال غير مألوفة في جوانب وظيفية عدة ..

عبد العالي حميصة ..عون السلطة “الحضري” بقيادة الوردزاغ هو ذاكرة مكان و زمان في الآن ذاته.. صنع لنفسه شخصية مميزة وغير عادية بقرية الوردزاغ… جمع من الخصال ما يكفي لنعته وبدون منازع ب” المقدم الإنسان “.

كلما حلت بك مشكلة أو عثرت على لبس في وثيقة إدارية أو حتم عليك الأمر الحصول على شهادة نادرة لاجتياز مباراة، لا يمكنك أن تفلح في ذلك دون التردد على عبد العالي حميصة لأخذ ” المشورة ” حاضر بثقله في كل مكان هنا وهنالك.  يشرب قهوته بسرعة لافتة في إحدى مقاهي ” الفيلاج ” و يدنو إلى مقر القيادة على متن دراجته النارية.. في طريقه يحرص على بعث تحاياه لكل من صادفه أو استوقفه طالبا استشارة أو راغبا في وثيقة إدارية عاجلة أو مسترشدا للحصول على مساعدة أو تدخل في أمر وشيك.

لا تكاد تمر برهة وجيزة حتى يفاجئ عبد العالي حميصة سائليه بالحل والخلاص.. عليك زيارة مركز الجماعة والحصول على الوثيقة التالية والتردد على مركز الدرك أو مصالح الضرائب والصحة والفلاحة أو المياه، لجلب شهادة كذا أو كذا .. وستجدني في انتظارك لتسليمك وثيقة كذا.. بعد ختمها من طرف السيد القائد.. هكذا يحدث عبد العالي حميصة مرتفقيه من عوام الناس رجالا ونساء وأرامل وشباب بنبرة تفاؤل تعلو محياه دائما..

 منذ حصوله على وظيفة مقدم حضري بداية سنوات الألفية  وإدماجه في سلك أعوان السلطة لم يسجل على عبد العالي حميصة قط اقترافه شططا أو سلوكا غير قانوني .. الرجل يقدم لك النصح والاستشارة وأحيانا يمكن أن يمنحك إن اقتضى الأمر” التنبر” لختم وثيقة إدارية بعد شرائه من ماله الخاص.. وإن لم تقدم له ثمنه كن على يقين أنه لن يطالبك بذلك..

وللأمانة والتاريخ.. لم يسبق لأحد من ساكنة جماعة الوردزاغ أن صرح بأن عبد العالي حميصة طالبه بعمولة أو مبلغ مالي مقابل تسليمه شهادة إدارية أو التوسط لدى مسؤول من أجل الحصول على مزايا كيفما كان نوعها.

 عبد العالي حميصة من أعوان السلطة الذين يقومون بواجبهم الوظيفي وفق ما يمليه عليهم ضميرهم المهني والأخلاقي.. يعتمد في أوقات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي للإطلاع على أحوال و أمور المركز و الدواوير المجاورة، ولا يتردد إن تطلب الأمر كذلك التفاعل في قضايا كثيرة تتم إثارتها على موقع ” فيسبوك ” من قبل شباب المنطقة.. شخصية فريدة تحظى بحب ومودة وارفتين من قبل ساكنة مركز الوردزاغ نظير إخلاصه في عمله وحرصه على إرضاء طلبات المرتفقين وتقديم العون لهم لتسهيل مأموريتهم كلما اقتضى الأمر ذلك.

 جانب أخر لا يمكن إغفاله في شخصية عبد العالي حميصة، هو حرصه على الإسهام في كل عمل تضامني وإحساني وتقديم المعونة والمساعدة الضرورية لمعوزي وفقراء المنطقة، كما يساعد أهالي المنطقة في إقامة حفلات الزفاف وتنظيم المآتم  وتشييع المتوفين وللأمانة، الأمثلة عديدة في هذا الأمر وكل ساكنة المركز تؤكد ذلك..

 عبد العالي حميصة الذي مر من أوقات عصيبة بعد أن فقد، في سنة واحدة أعز ما يملك إبنته الفاضلة القاضية فاطمة الزهراء التي وفتها المنية، والتي حرص على تربيتها أحسن تربية و وفر لها كل مستلزمات الحياة، مضحيا بالغالي والنفيس من أجل ذلك حتى تصبح إطارا عاليا تشرف منطقتها و إقليمها، وابنه البار محمد الذي لبى نداء ربه في حادثة سير مروعة، وهو الشاب الودود الذي تابع دراسته الجامعية بفاس وكان أمله في أن يستشرف المستقبل بطموح ومثابرة، طبعا فقدان فلذتي كبديه خلف جرحا غائرا لدى أفراد أسرته المكلومة وصدمة كبيرة لدى أهالي الوردزاغ…

 تراه في كل أرجاء المركز والمطر يتساقط بغزارة، وفي أوقات متواترة من اليوم يقدم النصح للمواطنين من أجل الالتزام ببيوتهم حماية لهم من وباء ” كورونا ” همه الوحيد هو القيام بواجبه الوطني في مثل هذه الظروف العصيبة. ولا يتوانى عبد العالي في كل لحظة وحين تسليمك رخصة الخروج من البيت في ظل هذا الظرف الجلل، وقد يمنحك إياها وأنت متواجد في منزلك وبين أهلك وذويك.

وربما تجربته كمنتخب ممثلا لدوار بني بولحباب حاملا صفة نائب رئيس جماعة الوردزاغ في إحدى الولايات التمثيلية مع بداية الألفية الثالثة منحته ذالك الفهم العميق لأمور وقضايا الساكنة والدفاع عنها من أي موقع كان..

عبد العالي حميصة هو أول شخص يبادر إلى تهنئتك من ساكنة مركز الوردزاغ إن اجتزت امتحانا بنجاح أو حصلت على وظيفة..

 عبد العالي حميصة صورة مميزة إذن تغدو وكأنها نبراس يحتذى، دائم الحضور في بلدته وملتزم بأخلاقيات واجبه المهني ومدافع بشراسة عن قضايا الساكنة، هو فعلا نموذج جلي لعون السلطة الذي نريد…

الوردزاغ في 26 مارس 2020 SLESSPRESS@

التعليقات مغلقة.